
نظم مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، تحت رعاية الميثاق العالمي لرؤساء البلديات من أجل المناخ والطاقة والبنك الإسلامي للتنمية، وبالتنسيق الوثيق مع مشروع كليما-ميد الذي يموله الاتحاد الأوروبي، ورشة عمل تدريبية لمدة ٣ أيام حول ” بناء القدرات للعمل المناخي على مستوى المدينة في المنطقة العربية ” في بيروت، لبنان في الفترة من ١٨ إلى ٢٠ فبراير ٢٠١٩. تهدف ورشة العمل إلى رفع مستوى الوعي حول آثار تغير المناخ في مدن الجوار المتوسطي، وتعزيز قدرة السلطات الوطنية والمحلية في المنطقة العربية لوضع خطط عمل محلية بشأن المناخ، وتقديم إرشادات بشأن آليات التخفيف والتكيف.
جمعت ورشة العمل حوالي 50 خبيراً وسلطة وطنية ومحلية من جميع أنحاء المنطقة بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، وناقشت الورشة نهجاً متعدد الأبعاد للاستجابة المنسقة لمكافحة تغير المناخ في المدن، وإنشاء آليات تنسيق مناسبة على المستويات الإقليمية والوطنية والمحلية.

بدأ اليوم الأول من فعاليات بناء القدرات بملاحظات ترحيبية وخطابات افتتاحية لكل من نجيب أمين، رئيس فريق كليما ميد، السيد إدريسا ديا – كبير مستشاري نائب رئيس البنك الإسلامي للتنمية والسيدة زينة علي أحمد – المدير الإقليمي للدول العربية مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. UN- Habitat
انطلقت الورشة بجلسة حول خلق تآزر الإجراءات المناخية على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية قدمها نجيب أمين، تلاها عرض تقديمي عن المدن وتغير المناخ والآثار على البيئات الحضرية وإطار الاستجابة، قدمها السيد طارق عبد منعم، واستمر في مناهج تطوير السيناريوهات البيئية من أجل تخطيط أفضل على الصعيدين المحلي والإقليمي، بينما قدم السيد أحمد عبد الرحيم من سيدار CEDARE استخدام سيناريوهات في سياق بيئي.

قدمت السيدة إليانا ارنودوفا ، من المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءه الطاقة RCREEE ، عرضًا دقيقًا للغاية حول الوصول إلى تمويل المناخ. كما تعرف الجمهور على العديد من الإجراءات المناخية المتخذة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتم تقديم دراسات حالة من المدن العربية حول تدابير التكيف مع تغير المناخ ومرونة البناء من بلديات “بتلون” و”معاصر الشوف” و”حاصبيا” في لبنان.
تميز اليوم الثاني والثالث من التدريب في لبنان بعروض عملية حول إعداد وتطوير خطط عمل المناخ والطاقة المستدامة (SEACAP).
قدمت جلسة “الإطار التمكيني: خطط عمل المناخ والطاقة المستدامة للتخفيف من تغير المناخ والتكيف معه على المستوى المحلي” متطلبات التخطيط المسبق وأهمية تخطيط المناخ المحلي كجزء من التنمية المحلية المستدامة في المناطق الحضرية.

قدم خبيران من كليما ميد، السيدة ألكسندرا بابادوبولو والسيد أسامة قعسماني، للمشاركين استخدام خطط الوصول إلى الطاقة المستدامة والعمل المناخي كأدوات لتحسين تقديم الخدمات، مقدمة من السلطات المحلية.
تم تقديم تدريب عملي على تطوير وإعداد خطط عمل المناخ والطاقة المستدامة (SEACAP) على مستوى المدينة في المنطقة العربية للمشاركين، مع الأخذ في الاعتبار أهمية تخطيط المناخ المحلي كجزء من التنمية المحلية المستدامة في المناطق الحضارية.
خلال جلسة الأسئلة والأجوبة، جاوب السيدة بابادوبولو والسيد قعسماني على العديد من الأسئلة الواردة من المشاركين فيما يتعلق بتنسيق خطط عمل المناخ والطاقة المستدامة ، ونوع الهياكل التنظيمية للخطط والدعم الخارجي، والتي يمكن للبلديات السعي لتنفيذ خططها بفعالية.

قام فريق كليما ميد بتفصيل عشرة عناصر رئيسية، يتعين على السلطات المحلية أن تضعها في الاعتبار عند تطوير خطط SEACAP. تم توضيح ذلك من خلال أفضل الممارسات والدروس المستفادة من إجراءات التخفيف والتكيف المحلية في الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط. تبع ذلك تمرين جماعي حدد خلاله المشاركون أولوياتهم وإجراءاتهم المتعلقة بالمناخ وكفاءة الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة في مدنهم.
بدأ اليوم الأخير من التدريب بتلخيص لليومين السابقين، تلاه عرض تقديمي حول تحديد الإجراءات ذات الأولوية للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها.
قدم خبراؤنا نماذج عمل لتمويل المناخ مثل برامج المنح والشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP) وعمليات القطاع الخاص والتمويل من طرف ثالث والصناديق الدوارة والسندات الخضراء.

قدمت السيدة ميريام مقدسي، خبيرة الاتصالات الرئيسية في كليما ميد، تقنيات رفع الوعي والتواصل وطرق المشاركة الفعالة مع أصحاب المصلحة والمواطنين، وكذلك الأدوات لتعزيز الإجراءات المناخية.
أتاحت ورشة العمل فرصة لتبادل المعرفة والأدوات وأفضل الممارسات من جميع أنحاء المنطقة، حيث تمكن المشاركون من التفكير في التحديات الوطنية الرئيسية وتحديد الأولويات وتقديم قصص النجاح من بلدانهم. قدم السيد فيصل الحلبي من التواصل الوطني الثاني في اليمن العرض النهائي: دراسة حالة عن آثار تغير المناخ على مدينة عدن، وإجراءات التخفيف للسيطرة على آثارها.

اختتم حدث بناء القدرات الذي استمر ثلاثة أيام بمناقشات مختصرة وتوزيع الشهادات على جميع المشاركين. فيما يلي ملخصات الورشة التي ستتبعها كليما ميد:
– استمرار التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية وإدراجه في فريق التنسيق المعني بالمانحين في كليما ميد;
– توفير التوجيه لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والعمل سويًا لتبادل أدوات تحضير خطط الوصول إلى الطاقة المستدامة والعمل المناخي؛ والتحقق من امكانية توفير حلقات عمل مماثلة؛
– اتفاقات مع اتحاد البلديات للانضمام إلى ميثاق البلديات (CoM) وطرق مكتب المساعدة لإعداد خطط الوصول إلى الطاقة المستدامة والعمل المناخي (SEACAPs).
سيتم عرض نتائج ورشة العمل بالإضافة إلى التوصيات ودراسات الحالة المقدمة في منشور مشترك بعنوان “التكيف المحلي للمناخ والتخفيف من آثاره في المنطقة العربية: الأدلة ودراسات الحالة والتوصيات” التي ستكون بمثابة دليل للمدن العربية نحو العمل المناخي.
ابحث
آخر الأخبار
- طنجة-تطوان-الحسيمة تستضيف ورشة عمل مشروع كليما – ميد حول بناء القدرات والتحول في مجال الطاقة أكتوبر 8, 2025
- المحافظات المصرية تعزز تخطيط المشاريع المناخية في فعالية تدريبية بالأقصر أكتوبر 8, 2025
- سبع سنوات من بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ في جنوب البحر الأبيض المتوسط أكتوبر 7, 2025
- Clima-Med تنظم ورشة عمل تدريبية لوزارة الإسكان المصرية وNUCA يونيو 10, 2025
- Clima-Med تنظم ورشة عمل تدريبية لوزارة الإسكان المصرية وNUCA يونيو 10, 2025
- المحافظات المصرية تتقدم في تخطيط مشاريع المناخ خلال ورشة تدريبية في الأقصر أبريل 29, 2025

