الوزراء يلتزمون بالعمل على دعم وتقوية قطاع الاقتصاد الأزرق وتعزيز النمو المستدام في منطقة البحر المتوسط

بروكسل، 2 فبراير 2021. – اتفق وزراء من الدول الإثنين والأربعين الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط على تكثيف جهودهم من أجل تعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام في منطقة البحر المتوسطويأتي هذا في إطار سعي الدول الأعضاء إلى تعزيز تعافي اقتصادات المنطقة من الأزمة التي تسببت فيها جائحة فيروس كورونا، إلى جانب التصدي للتحديات البيئية والمناخية.

واليوم،وبعدمرورستسنواتعلى الإعلان الوزاري الأول للاتحاد من أجل المتوسط بشأن الاقتصاد الأزرق، اعتمد الوزراء إعلانًا جديدًا يفيد بالتزامهم الصارم بالتعاون الوثيق والتصدي للتحديات المشتركة في قطاعات الاقتصاد الأزرق الرئيسية، حيث اتفق الوزراء على تعزيز السياسات والأدوات التحويلية مثل التجمعات والتحالفات البحرية أو التخطيط المكاني البحري، ودعم التحول العام نحو تقنيات خفض الانبعاثات والاقتصاد الأزرق الدائريوفي هذا الإطار، سيتم إنشاء أنشطة ومشروعات مشتركة جديدة معنية بمجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك “المهارات الزرقاء” والمخلفات البحرية ومصادر الطاقة البحرية المتجددة والسياحة القائمة على الطبيعة.

انعقد المؤتمر الوزاري بشكل افتراضي تحت الرئاسة المشتركة للاتحاد الأوروبي والمملكة الأردنية الهاشمية، بحضور السيدناصر كامل الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط.

صرَّح السيد/ فيرجينيجوس سينكيفيتشوس -مفوض البيئة والمحيطات ومصائد الأسماك -بما يلي: وافقت دول الاتحاد من أجل المتوسط اليوم علي التحول إلى اقتصاد أزرق مستدام حقيقي، باعتباره جزءً من استراتيجيتنا للتعافي من أزمة فيروس كورونا والتصدي للآثار الخطيرة الناجمة عن تغير المناخ والتدهور البيئي. هذه خطوة رئيسية نحو الإدارة المستدامة للبحر الأبيض المتوسط – بحرنا المشترك – و مساهمة في تحقيق طموحات الاتفاق الأخضر الأوروبي”.

صرّح السيدمروان الخيطان –وزير النقل في المملكة الأردنية الهاشمية –بالتالي: “إن نضالنا من أجل تحقيق تنمية اقتصادية ينبني على الاقتصاد الأزرق، بما يحافظ على كل ما هو فريد وأصيل في نظامنا البيئيويعد إدماج كافة أصحاب المصلحة في هذه العملية أمراً أساسياً لجعل مبادئ الاقتصاد الأزرق وممارساته أمراً دائماً وجزءاً لا يتجزأ من ثقافة العمل والتنمية التي نتبناها“.

قال السيدناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسطبهذا الإعلان الوزاري بشأن الاقتصاد الأزرق، نرفع سقف طموحاتنا الجماعية في الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص لضمان أن تكون الأنشطة البحرية مستدامةً ومبتكرةً وتركز على خلق فرص العمل لمواجهة تحديات عصرنا الرئيسيةوفي الوقت ذاته، نتعامل أيضًا مع أهم الدوافع التي تقود إلى التعافي من الجائحة وآثارها وإعادة هيكلة القطاع على المدى الطويل “.

يأتي الإعلان بعد مشاورات واسعة النطاق، ساهم فيها ما يزيد عن 100 من الخبراء وممثلي المنظمات الدوليةو تظهر هذه المشاركة الكبيرة الاهتمام المتزايد بالاستدامة في منطقة البحر المتوسط وما حولها، والتفاهم المشترك بأن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من العمل.

يوجد الكثير على المحك، حيث تُعَد منطقة البحر المتوسط هي الوجهة السياحية الرائدة في العالمومن ثم، تمثل السياحة القطاع الأهم والأول من قطاعات الاقتصاد الأزرق من حيث إدرار الدخل وخلق فرص العمل في حوض البحر المتوسط، كما تعد أيضًا قوة دافعة لرواد الأعمال من الشباب، كما تساعد على نمو الشركات الصغيرة والمتوسطةورغم ذلك، فقد تأثر هذا القطاع بشدة بأزمة فيروس كوروناإلى جانب ذلك، فإن المنطقة معرضة بشكل كبير لتغير المناخ، حيث ترتفع درجة الحرارة بنسبة 20٪ أسرع من المتوسط العالمي، مما يخلف آثارًا حقيقي على البيئة البحريةوسيستمر هذا ما لم يتم اتخاذ المزيد من تدابير التخفيف والتكيف للحد من انبعاثات الكربون وتعزيز مرونة الموائل البحرية والساحلية.

القائمة