في الفترة من 13 إلى 15 أبريل 2025، اجتمعت عشر محافظات وهيئات محلية من جميع أنحاء مصر في الأقصر، مصر، لحضور دورة تدريبية مكثفة حول تمويل المناخ والتحضير المبكر لمشاريع المناخ. نظمت هذه الدورة الميثاق العالمي لرؤساء البلديات (GCoM) وصندوق الفجوة، بالتعاون مع مشروع كليما – ميد وميثاق رؤساء المدن في البحر المتوسط ​​(CoM Med)، وبدعم من وزارة التنمية المحلية المصرية ووزارة الخارجية. هدفت هذه الدورة إلى توفير أدوات عملية ودعم من الخبراء لمساعدة المحافظات على صياغة أفكار مشاريعها المناخية وتحويلها إلى خطابات اهتمام جذابة وجاهزة للتمويل لصندوق فجوة تمويل المناخ في المدن، بالإضافة إلى تعزيز تخطيط العمل المناخي.

على مدار يومين، جمع التدريب محافظ قنا، ومساعدي محافظي الأقصر وأسوان، وممثلين بارزين من الوزارات، وخبراء فنيين وماليين من ثماني محافظات، وهي الأقصر، وأسوان، وقنا، والمنيا، ودمياط، والإسكندرية، والبحيرة، والبحر الأحمر، ومدينة السادس من أكتوبر، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركاء دوليين. وكان الهدف دعم تطوير المشاريع في قطاعات رئيسية، بما في ذلك إدارة النفايات الصلبة، والتنقل الحضري، والتكيف مع تغير المناخ والمرونة. وشمل البرنامج عروضًا تقديمية فنية ودراسات حالة وجلسات عمل عملية، مما سمح لممثلي المحافظات بهيكلة أفكار مشاريعهم في عروض تقديمية للمانحين المحتملين، مما مكّن المشاركين من صقل مفاهيم مشاريعهم والحصول على تعليقات الخبراء بشكل فوري.

كما شهد الحدث مشاركة ممثلين رفيعي المستوى من وزارة التنمية المحلية، مما سلّط الضوء على التزام الحكومة الوطنية بدعم الحكومات المحلية والإقليمية في تحقيق أهدافها المناخية. وصرح الدكتور هشام الهلباوي، مساعد وزير التنمية المحلية للمشروعات القومية وإصلاح الهيئات المحلية، قائلاً: “تلتزم وزارة التنمية المحلية بتمكين المحافظات بالأدوات والدعم اللازمين لمواجهة آثار تغير المناخ. وبعد هذه الورشة مع عدد من المحافظات، سنعمل بنشاط على تسهيل حصولها على المساعدة الفنية من صندوق الفجوة ومشروع كليما – ميد لمساعدتها على تطوير مشاريع حضرية قوية وقادرة على التكيف مع تغير المناخ. وتُعد هذه خطوة حاسمة نحو تنمية محلية شاملة ومستدامة”.

وتضمن التدريب أيضًا جلسات لتبادل المعرفة من العاصمة عمان الكبرى (الأردن)، وعروض تقديمية حول خطة عمل الوصول للطاقة المستدامة والمناخ (SEACAP) ودليل تمويل المناخ وعروض عن الاتصال والتواصل، ونظرة عامة على مشهد تمويل المناخ في مصر، وإرشادات حول الوصول إلى مرافق إعداد المشاريع (PPFs) مثل صندوق الفجوة.

سلّط ​​المشاركون الضوء على الأثر التحويلي لتبادل الخبرات والتعلم العملي. وصرحت أماني صلاح، مدير عام الشؤون البيئية بمحافظة قنا، قائلةً: “اكتسبنا رؤى قيّمة من الخبراء، واكتشفنا المعنى الحقيقي لصندوق الفجوة لتمويل مشاريع المناخ”. وأضافت: “لقد كانت تجربة ثرية وتفاعلية؛ تبادلنا الأفكار، واستكشفنا التحديات، وتعلمنا من مشاريع المحافظات الأخرى”. وأعربت رشا أبو زيد من هيئة مدينة السادس من أكتوبر عن هذا الرأي قائلةً: “كانت ورشة العمل مفيدة للغاية. من الضروري أن نتعلم كيفية صياغة مشاريعنا بوضوح، فنحن بحاجة إلى المزيد من المبادرات المماثلة في المستقبل”. وتؤكد هذه الأفكار على أهمية تبادل المعرفة وبناء القدرات بشكل مستمر لدفع عجلة العمل المناخي المؤثر على المستوى المحلي.

وبالاضافة الي ذلك، أعربت السلطات المحلية عن نيتها التعاون مع مشروع كليما – ميد في مبادرات بناء القدرات لتطوير خطة عمل الوصول للطاقة المستدامة والمناخ (SEACAP) والانضمام في نهاية المطاف إلى ميثاق رؤساء المدن في البحر المتوسط (CoM Med).

خلال اليومين، تم عرض ومناقشة 12 فكرة مشروع. وبدعم من شركاء مشروع كليما – ميد، سيعمل فريق الدورة الميثاق العالمي لرؤساء البلديات (GCoM) وصندوق الفجوة بشكل وثيق مع كل محافظة لتطوير خطابات إبداء الاهتمام بشكل أكبر وتحضيرها لتقديمها إلى صندوق الفجوة وجهات التمويل الأخرى. وتتناول المشاريع المقترحة أولويات رئيسية للمدن المصرية، لا سيما في إدارة النفايات الصلبة، والتنقل المستدام، والتكيف مع تغيّر المناخ وتعزيز القدرة على الصمود، مما يمهد الطريق لاستثمارات مستقبلية وتنمية حضرية ذكية مناخيًا.

القائمة