
مع ارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه، اتخذت 92 مدينة، من المغرب إلى الأردن، خطواتٍ نحو مكافحة تغير المناخ. وقام رؤساء البلديات وفنيو المدن بصياغة وتنفيذ 69 خطة عمل الوصول للطاقة المستدامة والمناخ (SEACAPs) في الدول المستفيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد وافقت عليها المجالس البلدية.

ينبع هذا الإنجاز من جهد تعاوني بين السلطات المحلية التي تُدرك أهمية التخطيط الاستراتيجي للمناخ، بدعم من مشروع كليما – ميد. وقد قدّم كليما – ميد الدعم من خلال ورش عمل تدريبية، وتوجيهات عملية، وإشراك مسؤولين محليين، وقادة مجتمعيين، وخبراء فنيين على مدار السنوات الماضية. كما لعبت السلطات الوطنية دورًا رئيسيًا في ضمان توافق هذه الخطط مع الاستراتيجيات الوطنية للمناخ.
جهد تعاوني من أجل المرونة المناخية
خطط عمل الوصول للطاقة المستدامة والمناخ (SEACAPs) ليست مجرد وثائق تقنية؛ بل هي بمثابة مخططات لمستقبل أكثر خضرة ومرونة. صُممت كل خطة لتلبية الاحتياجات الفريدة لمدينتها، من خلال دمج استراتيجيات للحد من الانبعاثات والتكيف مع مخاطر المناخ. تحدد هذه الخطط المخاطر المُلحة، مثل الحرارة الشديدة والجفاف وندرة المياه، مع اقتراح استراتيجيات للتكيف لتعزيز المرونة وتحويل تحديات المناخ إلى حلول عملية.

الخطط التي تتحدث اللغات المحلية
في خطوةٍ رائدة، أربعين خطة متاحةً الآن باللغة العربية، مما أدى إلى كسر الحواجز التقنية. من خلال توفير المعلومات العلمية باللغة المحلية، يُسهّل مشروع كليما – ميد الوصول إلى علوم المناخ، ويعزز مشاركة السلطات المحلية والجهات المعنية، ويزود المدن المستفيدة بالمعرفة والأدوات والعقلية اللازمة لإحداث تغييرٍ هادف.
تأثير متسلسل

يعكس نجاح هذه الـ 69 خطة الوصول للطاقة المستدامة والمناخ (SEACAPs) الزخم المتزايد للعمل المناخي في منطقة البحر المتوسط. وقد أبدت أكثر من 250 بلدية جديدة اهتمامها بالانضمام إلى ميثاق رؤساء المدن في البحر المتوسط (CoM Med) وتطوير خطط SEACAPs الخاصة بها. ولتلبية هذا الطلب المتزايد، يعدّ مشروع كليما – ميد خطة عمل لدعم مدن إضافية، من خلال تقديم دورات تدريبية وإمكانية الوصول إلى دليل إعداد خطط عمل الوصول للطاقة المستدامة والمناخ (SEACAP).
كان لمبادرة ميثاق رؤساء المدن في البحر المتوسط (CoM Med) دورٌ أساسيٌّ في هذا التقدم. ويُبرز تقريرٌ حديثٌ صادرٌ عن مركز الأبحاث المشترك (JRC)، بعنوان “تقييم مبادرة ميثاق رؤساء المدن في البحر المتوسط”، دورَها في مواءمة الجهود المحلية مع الأهداف المناخية الوطنية والدولية، مُؤكِّدًا على قوة العمل المحلي.

مع احتفال ميثاق رؤساء المدن في البحر المتوسط (CoM Med) بمرور 15 عامًا من التقدم، يواصل إلهام مدن جنوب المتوسط لاتخاذ خطوات جريئة نحو مستقبل مستدام. ويمثل منصةً لنقل المعرفة، مما يتيح للبلديات الاستفادة من تجارب بعضها البعض وأفضل الممارسات.
التطلع إلى المستقبل
مع أن استكمال 69 خطة عمل الوصول للطاقة المستدامة والمناخ(SEACAPs) يُعد إنجازًا هامًا، إلا أن الرحلة لا تزال في بدايتها. ويتعين على البلديات الآن تأمين التمويل وتنفيذ الإجراءات الموضحة في الخطط. ومع ذلك، فقد تم وضع الأساس لمنطقة البحر المتوسط أكثر استدامة، مما يُبرز قوة القيادة والتعاون المحلي.

ابحث
آخر الأخبار
- طنجة-تطوان-الحسيمة تستضيف ورشة عمل مشروع كليما – ميد حول بناء القدرات والتحول في مجال الطاقة أكتوبر 8, 2025
- المحافظات المصرية تعزز تخطيط المشاريع المناخية في فعالية تدريبية بالأقصر أكتوبر 8, 2025
- سبع سنوات من بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ في جنوب البحر الأبيض المتوسط أكتوبر 7, 2025
- Clima-Med تنظم ورشة عمل تدريبية لوزارة الإسكان المصرية وNUCA يونيو 10, 2025
- Clima-Med تنظم ورشة عمل تدريبية لوزارة الإسكان المصرية وNUCA يونيو 10, 2025
- المحافظات المصرية تتقدم في تخطيط مشاريع المناخ خلال ورشة تدريبية في الأقصر أبريل 29, 2025

